السيد سامي البدري
76
شبهات وردود
بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على دابة ليلا في مجالس الأنصار تسألهم النصرة ، فكانوا يقولون يا بنت رسول الله قد مضت بيعتنا لهذا الرجل ولو أن زوجك وابن عمك سبق إلينا قبل أبي بكر ما عدلنا به ، فيقول علي ( عليه السلام ) أفكنت ادع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم ادفنه في بيته واخرج أنازع الناس سلطانه ، فقالت فاطمة ما صنع أبو الحسن إلا ما كان ينبغي له ولقد صنعوا ما الله حسيبهم وطالبهم " ( 1 ) . وفي ضوء ذلك فان تصوير الواقع التاريخي بعد وفاة الرسول بوجود ثلاث كتل ليس صحيحا ، لان كتلة الأنصار المزعومة لم تكن كتلة بالمعنى الذين كانت عليه الكتلة القرشية ، وإنما كانت اجتماعا طارئا ، لا يبعد ان يكون الحزب القرشي قد دفع إليه بواسطة عدد من أعضائه من الأنصار ( 2 ) . أما علي ( عليه السلام ) وبنو هاشم ومن معهم فقد صاروا كتلة في قبال الحزب القرشي حين رفضوا بيعة أبي بكر . والذي يظهر بشكل واضح من نصوص تاريخية وحديثية
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة ج 1 : 19 . ( 2 ) منهم أسيد بن حضير رئيس الأوس وبشير بن سعد أحد وجوه الخزرج وستأتي ترجمتهما .